أمراض القلبالصحة العامة

الربو القلبي ما هو وما هي أعراضه؟

تمهيد:

لا بُد من تشخيص أعراض الربو القلبي فور ظهورها ثم اتخاذ جميع الإجراءات الصحية المناسبة للتعامل مع هذه الحالة الخطيرة؛

فإنها تُنبئ عن الإصابة ببعض المشاكل الأكثر خطورة مثل الفشل القلبي، ومن الجيد الذهاب إلى الطبيب بشكل مُنتظم لإجراء التشخيص في حالة زيادة

خطورة الإصابة بهذا الربو لاكتشافه في وقت مبكر والبدء بالعلاج قبل ظهور المضاعفات والأعراض.

الربو القلبي

يختلف الربو القلبي (بالإنجليزية: Cardiac asthma) عن مرض الربو الرئوي (بالإنجليزية: Asthma) بشكل تام وإن كانت بعض أعراضهما متشابهة،

ويُعرف بأنه السعال أو الأزيز الذي يُصاحب قصور القلب الأيسر، ولا بُد من التفريق بينهما لأن العلاج مُختلف،

ويُمكن أن يؤدي الحصول على علاج الربو المَعروف للتعامل مع الربو القلبي إلى تفاقم الأعراض بدلاً من التخفيف منها.

ما هي أعراض الربو القلبي

يُمكن أن تظهر مجموعة واسعة من الأعراض مع الإصابة بالربو القلبي، وأبرزها: الشخير، والسعال، وصعوبة التنفس، والصفير عند أخذ النفس،

وكذلك التنفس السريع، وخروج الدم مع البلغم، والشعور بضيق التنفس عند الاستلقاء، ويلاحظ الطبيب أصواتاً غير طبيعية عند استخدام السماعات الطبية للاستماع إلى الرئة،

وفي بعض الأحيان يُعاني المصاب من ضيق التنفس الليلي الانتيابي.

أسباب حدوث الربو القلبي

عادة ما يحدث الربو القلبي نتيجة للإصابة بفشل القلب (بالإنجليزية: Heart failure) الذي يُمكن أن يظهر في أي عُمر،

لكنه أكثر شيوعاً عند البالغين من صغار السن،  وهي مشكلة صحية تؤدي إلى الاغماء، والاعياء، واضطراب نبضات القلب، وتغير لون الجلد إلى الأزرق،

وكذلك تتسبب بآلام في الصدر، وزيادة الحاجة إلى التبول.

الفئات الأكثر عرضة للربو القلبي

تزداد خطورة الإصابة بالربو القلبي عند تعرض المرء إلى العديد من المشاكل الصحية المختلفة بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم،

وارتفاع ضغط الرئتين، والحالات الوراثية التي تؤدي لارتفاع نسبة الكوليسترول أو الدهون الثلاثية.

كما أن الأشخاص الذين يُعانون من السُمنة هم أكثر عرضة للإصابة بالربو القلبي من غيرهم، ولا بُد من استشارة الطبيب في شأن طريق الوقاية

المناسبة عند الأشخاص الذين تزداد خطورة إصابتهم حتى يتجنبوا ربو القلب وما يصاحبه من مضاعفات وأعراض.

الذين يُعانون من عدم انتظام ضربات القلب

تضطرب نبضات القلب عند الإنسان عندما تعجز الإشارات الكهربائية التي تُنظم هذه النبضات عن العَمل بشكل طبيعي،

ويُمكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بالربو القلبي، كما أن هُناك عدداً من المضاعفات الخطيرة التي يُمكن أن يتعرض إليها المرء عند اضطراب نبضات

القلب، وأبرزها: السكنة الدماغية، وفشل القلب، والموت المُفاجئ.

المصابون باعتلال عضلة القلب

يشير مصطلح اعتلال عضلة القلب (بالإنجليزية: Cardiomyopathy) إلى مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب هذه العضلة سواءً أصبحت جدران

هذه العضلة سميكة أو متيبسة أو متوترة، وهو ما يؤثر على ضخ الدم إلى أجزاء الجسم بشكل مباشر، وتتسبب العوامل الوراثية بمُعظم حالات الاعتلال،

وفي بعض الأحيان يؤدي اعتلال عضلة القلب إلى الإصابة بالربو القلبي.

الأشخاص المصابون بداء السكري

إن السكري من المشاكل الصحية المُزمنة، وهذا يعني عدم وجود علاج للشفاء منها،

وإنما تسهم العلاجات والأدوية المتاحة في السيطرة على الأعراض والمُحافظة على استقرار الحالة الصحية للشخص فحسب،

ويمكن أن يتسبب السكري بكثير من الأعراض إلى جانب الربو القلبي، ومنها: أمراض الكلى، وفقدان البصر، وأمراض القلب.

المصابون بفقر الدم الشديد

يُعرف فقر الدم بأنها نقص في عدد كريات الدم الحمراء، وتظهر العديد من الأعراض على المصابين بفقر الدم نتيجة لعجز دمائهم عن نقل الأكسجين

الضروري لقيام الأنسجة والأعضاء الأخرى بوظائفها الحيوية،

ومن هذه الأعراض: ضيق التنفس، والصداع، والدوار، والتعب أو الضعف، وتزداد فرصة الإصابة بربو القلب عند الأشخاص الذين يُعانون من فقر الدم

الشديد.

 

الأفراد الذين يُعانون من الفشل الكلوي

تتولى الكليتان القيام بالعديد من الوظائف الحيوية في جسم الإنسان، وهي: إزالة الفضلات، والتخلص من السوائل الزائدة، والمساعدة على تكوين خلايا

الدم الحمراء، والمساهمة في السيطرة على ضغط الدم.

وإذا تعرض المرء إلى الفشل الكلوي؛ فإن الجسم يكون عاجزاً عن القيام بهذه الوظائف، ويتم اللجوء إلى غسيل الكلى للتعامل مع هذه الحالة

إلى جانب التزام نظام غذائي مُنخفض البوتاسيوم، ويُعد الفشل الكلوي واحداً من عوامل خطورة الإصابة بالربو القلبي.

الذين يُعانون من توقف التنفس أثناء النوم

تزداد خطورة التعرض إلى ربو القلب عند الأشخاص الذين يُعانون من توقف النفس أثناء النوم، وهي من الحالات الشائعة التي تؤدي إلى توقف الجسم

عن التنفس عدة مرات خلال فترة النوم، وهو ما يمنع الجسم من الحصول على الكميات التي يحتاجها من الأكسجين،

ويحدث هذا الانقطاع في التنفس بسبب وجود شيء يضغط على مجرى الهواء، أو نتيجة لعدم قيام الدماغ بإرسال الإشارات اللازمة لمتابعة التنفس.

تشخيص الإصابة بالربو القلبي

يعتمد الطبيب على الفحوصات والاختبارات الآتية في العادة لتشخيص أعراض الربو القلبي:

  • الاستماع إلى الرئتين: يضع الطبيب السماعات الخاصة به على رئتي الشخص الذي تظهر عليه أعراض الربو،

    وذلك حتى يستطيع التفريق بين الإصابة بالربو المعروف والربو القلبي؛ فعادة ما تظهر أصوات الفرقعة في حالات ربو القلب

    بينما تقتصر الأصوات التي يتم سماعها بسبب الربو على الأزيز فحسب.

  • ببتيد مدر الصوديوم الدماغي: يُعد اختبار ببتيد مدر الصوديوم الدماغي (بالإنجليزية: B-type natriuretic peptide) واحداً من اختبارات الدم،

    ويهدف إلى التحقق من الهرمون الذي ينطلق عند زيادة الضغط على البُطين.

  • مخطط صدى القلب: يعتمد مخطط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiogram) على الموجات فوق الصوتية، وقيام الطبيب بإجراء هذا الفحص حتى يتأكد من جودة الضخ التي يتمتع

    بها القلب.

  • مخطط كهربية القلب: يتم قياس الإشارات الكهربائية للقلب أثناء النبض من خلال مخطط كهربية القلب (بالإنجليزية: Electrocardiogram

    وفي حالة ظهور أعراض الربو القلبي عند المرء؛ فيتم الاعتماد على هذا المخطط لمُلاحظة القراءات الشاذة في الإشارات الكهربائية.

  • اختبار التحمل: عند إجراء هذا الاختبار يقوم الشخص الذي تظهر عليه الأعراض بممارسة بعض التمارين والأنشطة البدنية على الدراجة الثابتة

    أو جهاز المشي، وفي هذه الأثناء يتولى الطبيب مهمة تقييم مخطط كهربية القلب بالإضافة إلى تقييم وظيفة الجهاز التنفسي أيضاً.

  • الصور الطبية: تستدعي حالة المرضى تشكيل صورة طبية حتى يتمكن الطبيب من رؤية القلب ومعرفة المشاكل الصحية التي يُعاني منها

    المريض، ويُمكن الاعتماد على تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب أو تصوير الصدر بالأشعة السينية
    لغايات تشخيص الربو القلبي.

علاج الربو القلبي:

يتم علاج الربو القلبي عن طريق القضاء على المشاكل الصحية الأساسية الكامنة وراء الإصابة، وهي: قصور القلب وتراكم السوائل في الرئتين،

وفيما يأتي بعضاً من العلاجات وطرق الرعاية التي يتم الاعتماد عليها في التعامل مع حالة ربو القلب:

  • جهاز التنفس الصناعي: إذا لم يستطع الجسم الحصول على الكميات الكافية من الأكسجين؛ فيتم الاعتماد على جهاز التنفس الصناعي

     لتزويد الجسم بالأكسجين، وفي بعض الأحيان تستدعي حالة المصابين الاعتماد على أنبوب التنفس أيضاً.

  • العمليات الجراحية: لا يلجأ الطبيب إلى إجراء العمليات الجراحية إلا عند فشل جميع الإجراءات العلاجية الأخرى للربو القلبي،

    ومن هذه العمليات: عملية رأب الوعاء (بالإنجليزية: Angioplasty) بالإضافة إلى مجازة الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary bypass).

  • العلاجات الدوائية: هُناك العديد من أنواع الأدوية التي يشيع استخدامها للتخلص من الأعراض، وأبرزها: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين،

    وحاصرات بيتا، ومدرات البول، ولا بُد من استشارة الطبيب قبل تناول أي من هذه الأدوية؛ فإن كلاً منها يهدف إلى التعامل مع بعض الأعراض،

    ويُمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة في حالة سوء الاستخدام.

إن الربو القلبي يدل على مشكلة صحية كامنة ذات خطورة أكبر، وهي: فشل القلب، ولذلك ينبغي على المرء الذهاب إلى الطبيب وتشخيص الأعراض

فور ظهورها حتى يتحقق من المشكلة الصحية التي يُعاني منها، ويحصل على الخطة العلاجية المناسبة،

وذلك لأن علاجات الربو المعروف يُمكن أن تؤثر بشكل سلبي على المصابين بالربو القلبي.

المصادر: 1,2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى