الأمراض الجلدية

فرط التعرق

فرط التعرق

فرط التعرق هو حالة طبية تتميز بالتعرق الزائد الذي يحدث خارج نطاق الحاجة الطبيعية للجسم لتنظيم درجة الحرارة. إذ يمكن

تصنيفه إلى نوعين: فرط التعرق الأولي، الذي لا يسببه حالة طبية أساسية وغالبا ما يكون موروثًا في العائلة، وفرط التعرق

الثانوي، الذي يُحدثه حالة طبية أساسية أو بعض الأدوية.

يمكننا القول أن أنواع فرط التعرق في الجسم تشمل:

1. فرط التعرق البؤري الأساسي: غالباً يحدث في القدمين واليدين والوجه والرأس وتحت الإبط.

إذ أن أسباب فرط التعرق البؤري غير معروفة تمامًا، ولكن يُعتقد أن وراثة قد تلعب دورًا في ذلك، حيث يُلاحظ وجود توارث للحالة بين الأفراد المصابين. 

2. أما بالنسبة إلى فرط التعرق الثانوي: يحدث نتيجة لأمراض أخرى مثل السكري أو مشاكل هرمونية.

حيث يمكن أن يحدث التعرق المفرط في مناطق مختلفة من الجسم، ولكن يكون أكثر نشاطًا في اليدين والقدمين والإبطين والفخذ.

تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 3٪ من السكان يعانون من فرط التعرق (Hyperhidrosis)، وقد يكون العدد الفعلي أعلى نظرًا لأن العديد من الأشخاص قد لا يبحثون عن العلاج لهذه الحالة.

أسباب فرط التعرق الثانوي تشمل:

1. داء السكري حيث يمكن أن يُسبب السكري تعرق زائد بسبب تأثير اضطراب مستويات السكر في الدم على نظام التحكم في

العرق في الجسم. عندما يكون مستوى السكر في الدم مرتفعًا بشكل مستمر ، قد يؤدي ذلك إلى تغييرات في الجهاز العصبي

الذي ينظم عملية العرق. وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث تعرق زائد لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.

 

2. النقرس يمكننا القول أن سبب التعرق الزائد في مرض النقرس يمكن أن يكون ناتجًا عن ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم،

والذي يسبب آلامًا شديدة في المفاصل. العلاقة بينهما تكمن في إمكانية أن يصاب المريض بالنقرس نتيجة لاضطرابات الكلى،

ومن الممكن أيضًا أن يصاب باضطرابات الكلى نتيجة لمرض النقرس.

 

3. أمراض القلب إذ أن العلاقة بين أمراض القلب وفرط التعرق تكمن في أن فرط التعرق قد يكون عرضاً لحالات صحية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، والتي قد تؤدي إلى خفقان القلب وتعرق زائد. كما أن فرط التعرق يمكن أن يكون عرضاً لحالات قلق وتوتر، والتي قد تؤثر على صحة القلب.

4. فرط نشاط الغدة الدرقية بالطبع إن العرق الزائد يمكن أن يكون أحد الأعراض الشائعة لفرط نشاط الغدة الدرقية (الغدة

الدرقية الزائدة). حيث تسبب زيادة هرمونات الغدة الدرقية في تسريع العديد من وظائف الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض

ملحوظة مثل فقدان الوزن، والعصبية، والتسارع في ضربات القلب، والتعرق الزائد.

5. بعض أنواع السرطانات، مثل مرض هودجكين بالنسبة للعلاقة بين مرض السرطان، مثل مرض هودجكين، وفرط التعرق تكمن

في أن بعض أنواع السرطان مثل مرض هودجكين يمكن أن تسبب حمى مستمرة وتغيرات في الحالة العقلية والوزن والجفاف،

وهذه الأعراض قد تكون نتيجة لإفرازات هرمونية أو جزيئات أخرى من الورم. حيث يمكن أن تحدث هذه الظواهر في حالات السرطان نتيجة لما يعرف بـ متلازمات الأباعد الورمية.

 

6. بعض أنواع العدوى مثل فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والسل. كذلك التعرق الزائد يمكن أن يكون أحد الأعراض

الناتجة عن الإصابة بمرض الملاريا. إذ يمكن أن تسبب الحمى والتهاب الجسم الناتج عن العدوى بالطفيليات في الملاريا زيادة في العرق كوسيلة لتبريد الجسم.

7. وختاماً بعض الأدوية، مثل بعض مضادات الاكتئاب ومضادات مرض الزهايمر ومضادات ارتفاع ضغط الدم.

هل يسبب سن اليأس تعرق زائد؟ 

يمكننا القول أن العلاقة بين سن اليأس وفرط التعرق تكمن في أن النساء قد يواجهن زيادة في التعرق الزائد خلال فترة سن

اليأس. أحد الأعراض الشائعة لسن اليأس هي الهبات الساخنة

التي تصاحبها فرط تعرق . يمكن أن تتسبب هذه الهبات الساخنة في توسع أوعية الدم قرب سطح الجلد، مما يؤدي إلى زيادة التدفق الدموي والتعرق الزائد.

تشخيص فرط التعرق :

بالنسبة للتشخيص إذ يتم تشخيص فرط التعرق عن طريق الأعراض والعلامات التي يظهرها المريض، وقد يتضمن ذلك الفحوصات

المخبرية مثل اختبار العرق المنظم للحرارة واختبار النشا واليود كذلك تشمل بعض الفحوصات نذكر منها :

1.فحص أداء الغدة الدرقية.

2.كذلك فحص مستوى السكر في الدم بعد الصوم.

3.الكشف عن نواتج التحلل الناجمة عن تفعيل الجهاز العصبي الودي في البول.

4.فحص درجة حموضة البول في الدم.

5.اختبار توبركولين للكشف عن تعرض سابق لمرض السل (Tuberculosis).

6.تصوير الأشعة لمنطقة القفص الصدري.

بالتالي إن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفرط التعرق هم الذين يعانون من التوتر العصبي، والقلق، والتوتر العاطفي بشكل عام. كما أن الإصابة بفرط التعرق قد تكون وراثية وتعتبر شائعة بين أفراد نفس العائلة.

كذلك إن المضاعفات النفسية والاجتماعية للإصابة بفرط التعرق في اليدين قد تشمل القلق، الحرج، وعدم الراحة النفسية نتيجة للتعرق المفرط والإحراج الذي قد يسببه. كما قد يؤدي الشعور بعدم الثقة بالنفس والتوتر النفسي إلى تأثيرات سلبية على الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية.

الطرق الفعالة لعلاج فرط التعرق تشمل:

1. استخدام الأدوية المضادة للتعرق حيث أن الأدوية المستخدمة لعلاج فرط التعرق الثانوي تشمل مضادات العرق التي تحتوي

على كلوريد الألومنيوم والتي غالبًا ما تُستخدم لعلاج الحالات الخفيفة من فرط التعرق.

2. كذلك الليزر والعلاج بالأشعة الميكروويفية إذ أن العلاج بالليزر لفرط التعرق يشمل استخدام جهاز يستخدم الطاقة

الميكروويفية لتدمير غدد العرق في والإبطين. حيث  يتضمن العلاج جلسات تستمر 20-30 دقيقة، وتُكرر كل ثلاثة أشهر. الآثار

الجانبية المحتملة هي تغيير في الإحساس بالجلد وبعض الانزعاج. الآثار الجانبية طويلة الأمد غير معروفة.

3. العلاج بالتيار الكهربائي (Iontophoresis) يمكننا القول أن هناك طريقتان لعلاج فرط التعرق باستخدام التيار الكهربائي:

1. الإرحال الأيوني: حيث يتم وضع اليدين أو القدمين في حوض من الماء ويتم تمرير تيار كهربائي منخفض عبر الماء لمدة 20-30 دقيقة، مما يحظر الغدد العرقية.

2. طريقة  الرحلان الشاردي : حيث يتم تمرير تيار كهربائي بالمناطق المصابة بفرط التعرق.

4. الحقن بالبوتكس إذ أن البوتكس يستخدم لعلاج التعرق الزائد عن طريق حقن البوتكس في المنطقة المصابة، حيث يعمل

البوتكس على تقليل نشاط الغدد العرقية وبالتالي تقليل العرق. يتم تنفيذ الحقن بشكل دقيق لضمان تأثير فعال ومؤقت لتقليل التعرق الزائد.

5. العلاج الجراحي لإزالة الغدد العرقية إن العلاج الجراحي للتعرق الزائد يشمل عمليات إزالة الغدد العرقية (Sweat gland removal)

أو عمليات قطع العصب الودي (Sympathectomy). المضاعفات المحتملة لهذه العمليات قد تشمل تأثير دائم ومخاطر مترتبة

عليها، وقد يتم اللجوء إليها في حال عدم استجابة المصاب للعلاجات الأخرى.

6. العلاج بالأعشاب والعلاجات الطبيعية كذلك الطرق الطبيعية والعشبية للعلاج  تشمل استخدام الشمّر عن طريق شرب منقوع

الشمر يوميًا، ويمكن أيضًا استخدام الأعشاب الطبيعية مثل الليمون والزنجبيل والصبار. كما قد تكون هناك خلطات طبيعية

أخرى تساعد في تقليل التعرق الزائد، ويمكن استشارة الطبيب للحصول على المزيد من المعلومات والتوجيه.

يمكنك استشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد الطريقة الأنسب لحالتك.

طرق الوقاية من فرط التعرق:

يوجد العديد من الطرق التي يمكن اتباعها للوقاية من التعرق الزائد، ومنها:

1. استخدام مستحضرات مضادة للتعرق: غالباً يمكن استخدام مستحضرات تحتوي على مواد مضادة للتعرق مثل الألمنيوم للمساعدة في تقليل التعرق الزائد.

2. تجنب الملابس الضيقة: كذلك ارتداء الملابس الضيقة والمصنوعة من مواد غير منفوخة يمكن أن يزيد من درجة حرارة الجسم وبالتالي يزيد من التعرق.

3. الابتعاد عن المثيرات النفسية: حيث يمكن أن يزيد التوتر والقلق من مستويات التعرق، لذا يجب محاولة تجنب المواقف الإجتماعية المحرجة أو المثيرة.

4. ممارسة الرياضة بانتظام: بالطبع ممارسة التمارين الرياضية تحسن من أداء الجهاز الليمفاوي وتساعد في التخلص من السموم وبالتالي الحد من التعرق الزائد.

5. الحفاظ على نظافة بشرتك: إذ أن الاستحمام بانتظام واستخدام الصودا اللاعضوية والمنتجات المضادة للبكتيريا يمكن أن تساعد في الحفاظ على نظافة بشرتك والتقليل من التعرق.

6. الاعتناء بنظامك الغذائي: حيث إن تجنب الأطعمة الحارة والتوابل الحادة يمكن أن يساعد في تقليل التعرق.

7. استشارة الطبيب: في حالة عدم فعالية الإجراءات السابقة، يجب استشارة الطبيب للحصول على علاج أو أدوية مضادة للتعرق

المصادر:
1.2

مقالات قد تهمك :

الزيوان الأبيض في الوجه

انحلال البشرة الفقاعي

السعفة الجلدية

البرص

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى