الصحة العامةمعلومة طبية

المَرارَة (بالإنجليزية: Gallbladder)‏:

ما هي المرارة؟

المرارة ما هي وماذا تعرف عنها

هيَ عضوٌ صغيرٌ مُجوَف، تُخزنُ وتتركزُ فيهِ العُصارةُ الصفراوية قبل إطلاقها في الأمعاء الدقيقة.

في الإنسان، تقعُ المرارة كُمثرية الشكل أسفل الكبد، وعلى الرغم من هذا إلا أنَّ هيكل وموقع المرارة قد يختلفُ كثيرًا بين الأنواع الحيوانية. تستقبلُ المرارة وتُخزن العصارة

الصفراوية المُنتجة من القناة الكبدية المُشتركة، ثُم تطلقها عبر القناة الصفراوية المشتركة نحو الاثني عشري، حيثُ تعمل العصارة على المُساعدة في هضم الدهون.

عُثر على وصفٍ للمرارة والشجرة الصفراوية في عددٍ من النماذج القديمة،

كما وجدَ أنَّ أمراض المرارة أثرت على الإنسان منذ العصور القديمة، كما ربطَ البعض بين التهاب المرارة وموت الإسكندر الأكبر. يُعتبر الجراح الألماني

كارل لانغنبوش أول من قام بعملية استئصالٍ للمرارة لمريضٍ يعاني من التحصي الصفراوي، وفي عام 1985 أُجريَ أولُ استئصالٍ للمرارة بالتنظير البطني على يد إريك موي.

المرارة عبارة عن عضو مُجوف، تَقع في انخفاضِ قليل العُمق أسفل الفص الأيمن للكبد، ويكون لونها رماديًا مزرقاً أثناء حياة الشخص. في البالغين،

يَبلغ قياس المرارة حوالي 7-10 سم (2.8 – 3.9 إنش) في الطول، و 4 سم (1.6 إنش) في القطر عندما تكون مُنتفخة بالكامل. تبلغ سعة المرارة ما بين 30-50 مليلتر.

تُشبه المرارة شكل الكمثرى، مع فتحةٍ رأسية نحو قناة المرارة. تُقسم المرارة إلى ثلاثةِ أقسام:

القاع (fondus) والهيكل (body) والعُنق (neck). القاع هو جزءٌ مُستدير يتجه بزاويةٍ تحت الحافة السُفلية للكبد، حيثُ يتصل مع جدار البطن الأمامي عند مستوى طرف الغضروف الضلعي التاسع،

أما الهيكل فيقعُ في انخفاضٍ على السطح السفلي للكبد، حيثُ يتجه إلى الأعلى والخلف واليسار،

أما العنق فهو مستدق ويستمر مع قناة المرارة، وهي جُزء من الشجرةِ الصفراوية. تُوجد الحفرة المرارية أسفل منطقة اتصال القطع الكبدية الرابعة السفلية (IVB) والخامسة (V

حيثُ يقع قاع المرارة والهيكل في هذه الحفرة. تتحد قناة المرارة مع القناة الكبدية المشتركة لتُشَكِل القناة الصفراوية المشتركة. عند منطقة اتصال عُنق وقناة المرارة، هُناك جَيبٌ خارج جدار المرارة يُشكل طياتٍ مُخاطية تُعرف باسم “جَيب هَارْتمَان”.

يُحيطُ الغشاء المصلي البطني بقاع المرارة كاملًا، كما يربطُ هيكل وعنق المرارة مع السطح الحشوي للكبد. يقابلُ المرارة من الأمام، جدار البطن الأمامي والسطح السفلي للكبد، أما من الخلف فيقابلها القولون المستعرض والأجزاء الأولى والثانية من الاثني عشر.

تتغذى المرارة عبر الشريان المراري الذي يتفرعُ من الشريان الكبدي الأيمن، كما يعملُ الوريد المراري على تصريف الدم من المرارة نحو الوريد البابي،

ويوجد أيضًا شرايين وأوردةٌ صغيرة متعددة بين الكبد والمرارة. ينزحُ السائل اللمفي من المرارة إلى العقدة اللمفية المرارية والتي تقع بالقرب من عنق المرارة،

وعند هذه النقطة تعبرُ الأوعية اللمفية باتجاه العقد اللمفية الكبدية، حيثُ تكون مترافقةً مع الشريان الكبدي، وفي النهاية تصلُ إلى العُقد اللمفية البطنية.

تتعصبُ المرارة عبر ألياف العصب المبهمة الودية ونظيرة الودية، والتي تخرجُ من الضفيرة البطنية. تنقبضُ المرارة استجابةً لهرمون الكوليسيستوكينين، والذي يُنتج في الغشاء المخاطي للإثني عشر، ويصل إلى المعدة عبر الطعام الدهني.

الحجم:

تتفاوتُ المرارة في حجمها وشكلها وموقعها بين الأفراد. في حالاتٍ نادرة، قد تتواجد مرارتين أو ثلاثة،

وإما أن تكون كأكياسٍ مُنفصلة تَصُب في قناة المرارة، أو تتشارك في فرعٍ مُشترك يصب في قناة المرارة. أيضًا،

قد لا تتشكل المرارة أصلًا، وبالتالي تكون غير موجودة. قد تتواجد مرارة بِفَصين منفصلين بحاجزٍ.

هذه الاضطرابات عادةً لا تؤثر على الوظيفة وغالبًا تكون بدون أعراض.

قد يختلف أيضًا موقع المرارة بالنسبة للكبد، حيثُ وثقَ وجودُ المرارة بين، أو أعلى،

أو على الجانب الأيسر، أو خلف، أو منفصلة، أو معلقة من الكبد. هذه الاختلافات عادةً ما تكون نادرة جدًا،

فمنذ 1886 حتى 1998 سُجلت فقط 110 حالة لكبد على الجهة اليسرى، كما تذكر المؤلفات العلمية بأنها تحدث بمعدل حالة واحدة في السنة.

قد يحدث اختلاف بين البشر يُسمى بالقلنسوة الفريجية، وهو عبارة عن طية عديمة الضرر في قاع المرارة،

وسُميت بهذا الاسم لتشابهها مع القبعة الفريجية.

الوظيفة:

يُعتبر تخزين العصارة الصفراوية الوظيفة الأساسية للمرارة،

حيثُ تستخدم في هضم الدهون من الطعام. تُنتج العصارة في الكبد، ثم تتدفق عبر أوعية صغيرة إلى قنواتٍ كبدية كبيرة،

ونهايةً تتدفق عبر قناة المرارة (جزء من الشجرة الصفراوية) لتصل إلى المرارة، حيثُ تخزن فيها.

في أي وقت، يُخزنُ ما بين 30 إلى 60 ملليلتر (1.0 إلى 2.0 أونصة أمريكية سائلة) من العصارة داخل المرارة.

عندَ دخول الطعام المُحتوي على الدهون إلى القناة الهضمية، فإنهُ يحفز إفراز الكوليسيستوكينين (CCK) من خلايا-I في الإثني عشر والصائم،

واستجابةً لهذا الإفراز، تنقبض المرارة بشكلٍ متوازن وتُطلق محتوياتها في القناة الصفراوية المشتركة،

والتي تصُب في الاثني عشر. تعمل العصارة الصفراوية على استحلاب الدهون في الطعام المهضوم جزئيًا، مما يُساعد على امتصاصه.

تتكون العصارة الصفراوية بشكلٍ أساسي من الماء والأملاح الصفراوية، كما تعمل العصارة على إزالة البيليروبين من الجسم،

حيثُ ينتج البيليروبين من عملية أيض الهيموغلوبين.

يُفرز الكبد أيضًا عصارةً صفراوية والتي تُخزن في المرارة، وهي تختلف عن العصارة الصفراوية التي تُفرزها المرارة.

خلال تخزين المرارة للعصارة الصفراوية، تتركز 3-10 مرات عن طريق إزالة بعض الماء والكهرليات،

حيثُ تتم هذه العملية عبر النقل النشط لأيونات الصوديوم والكلور عبر النسيج الطلائي للمرارة،

مما يُولدُ ضغطًا إسموزيًا يؤدي إلى إعادة امتصاص الماء والكهرليات الأُخرى.

الحصوات الصفراوية:

الحصوات الصفراوية وعلاقتها بالمرارة

تتكون الحصوات الصفراوية عندما تَتَشبع العصارة الصفراوية، وغالبًا ما تكون إما مع الكولسترول أو البيليروبين.

مُعظم الحصوات الصفراوية لا تُسبب أعراضًا، حيثُ تبقى هذه الحصوات إما في المرارة أو تمر عبر الجهاز الصفراوي.

عندما تظهر الأعراض، فإنَّ ألمًا مغصيًا شديدًا عادةً ما يحدثُ في الجزء العلوي الأيمن من البطن.

قد يحدث التهابٌ في حال سدَّت الحصوة المرارة، أما إذا استقرت الحصوة في الجهاز الصفراوي، فإنهُ قد يحدث يرقان،

حصوات المرارة والعلاج

وإذا سدت قناة البنكرياس فقد يحدث التهاب في البنكرياس. تُشخص الحصوات الصفراوية باستخدام الموجات فوق الصوتية.

عند حدوث أعراض الحصوات الصفراوية، فإنه عادةً ما يتم التعامل معها بالانتظار حتى تمُر طبيعيًا،

ولكن نظرًا لاحتمال الإصابة المتكررة بالحصوات، فإنها غالبًا ما تُعالج بالإزالة الجراحية للمرارة،

ويُمكن أيضًا استعمال بعض الأدوية مثل حمض يوروديوكسي كوليك الذي يعمل على إذابة الحصوات.

يمكن أيضًا استعمال تفتيت الحصيات، وهو عبارة عن إجراء يُستخدم لتفتيت الحصوات.

التهاب المرارة:

التهاب المرارة والأعراض المصاحبة لها

التهاب المرارة (بالإنجليزية: Cholecystitis)‏ هو التهاب في المرارة، يحدثُ عادةً بسبب انسداد القناة بالحصوات الصفراوية،

وتُعرف الحالة باسم التحصي الصفراوي (Cholelithiasis). نتيجةً لهذا الانسداد، تتجمع العصارة الصفراوية وتضغطُ على جدار المرارة،

مما يؤدي إلى إطلاق المواد المُسببة للالتهاب مثل الفوسفوليباز، كما أنَّ الانسداد قد يزيد من خطر حدوث العداوى البكتيرية.

عادةً ما تؤدي المرارة المُلتهبة إلى ألمٍ وحُمى ومضضٍ في الزاوية العلوية اليمنى للبطن، وقد تظهرُ فيها علامة مورفي.

عادةً ما يتم التعامل مع التهاب المرارة بتوصية المريض بالراحة واستعمال المضادات الحيوية،

خاصةً السيفالوسبورينات، ويمكن استعمال المترونيدازول في الحالات الشديدة.

على عكسَ الزائدة الدودية التي من الشائع إصابتها بالغرغرينا؛ بسبب تغذيتها عبر شريانٍ واحد،

فإنَّ المرارة نادرًا ما تُصاب بالغرغرينا، لأنها تتغذى عبر الشريان المراري وشرايين أُخرى صغيرة متعددة تأتي إليها من السطح الحشوي للكبد.

 

صورة توضح التهاب المرارة صورة أشعه توضح التهاب المرارة

التهاب المرارة الحادة كما يظهر في صورة بالموجات فوق الصوتية (يُشير السهم المغلق إلى زيادة سمك جدار المرارة،

أما السهم المفتوح إلى الحصوات في المرارة)

أعراض التهاب المرارة الحاد:

ألم ثابت في الجزء العلويّ الأيمن لمنطقة البطن لأكثر من 6 ساعات، ويتفاقم هذا الألم عند الضغط أو التنفُّس بعُمق،

وقد ينتقلُ إلى لوح الكتِف الأيمن والظهر

تقيُّؤ والشعور بالتوعُّك في المعِدة

حمى وقشعريرة

تستمرُّ النوبة عادةً لفترةٍ تتراوح بين 30 دقيقةً تقريبًا إلى يومين أو 3 أيَّام، ولكن قد تكُون النَّوبات شديدةً وتستمرُّ لفترةٍ أطوَل.

بالنسبة إلى كِبار السنّ (أكبر من 55 عامًا)، قد تظهر لديهم أعراض مُختلفة لالتهاب المرارة الحادّ، وقد تنطوي هذه الأعراض على:

عَدم الشُّعور بالجُوع

الشعور بالتعب أو الضعف

التقيُّؤ

قد لا يُعاني كِبار السنَّ من الحُمَّى.

ينبغي استشارة الطبيبُ إذا استمرَّت الأعراض لأكثر من بضعة أيَّام أو إذا ظهرت أيَّة من الأعراض التالية:

ألم شديد بشكلٍ مُتزايد

حُمَّى شديدة

اصفرار العينين او الجلد

بول داكن اللون أو براز بلون فاتح

أعراض التهاب المرارة المزمن:

ألم المرارة

نوبات مُتكرِّرة لالتهاب المرارة الحادّ

ألم قد يكون أقلّ شدَّةً وقد لا يستمر طويلاً مثل ما يحدُث بالنسبة إلى التهاب المرارة الحادّ

استئصال المرارة:

استئصال المرارة (بالإنجليزية: Cholecystectomy)‏

 

استئصال المرارة بالمنظار

هو إجراءٌ طبي يتم فيه إزالة المرارة،

عادةً بسبب تكرار تكونِ الحصوات الصفراوية، وتُعتبر جراحةً اختيارية. قد يتم الاستئصال عبر الفتح أو من خلال تنظير البطن.

تُزال المرارة من العُنق إلى القاع في الجراحة، وبذلك تُصَرَفُ العصارة الصفراوية مباشرةً من الكبد إلى الشجرة الصفراوية.

قد يُعاني حوالي 30% من المرضى من عسر الهضم بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ بعد العملية، ونادرًا ما تحدثُ مضاعفاتٌ شديدة.

تؤدي حوالي 10% من الجراحات إلى حالةٍ مزمنة من المتلازمة التالية لاستئصال المرارة.

يخضع حوالي 600 ألف شخص لاستئصال المرارة سنويًا في الولايات المتحدة، كما أظهرَ مسحٌ إيطالي لعمليات استئصال المرارة،

أنَّ حوالي 100 ألف شخص يخضعون للعملية سنويًا في إيطاليا، مع معدل مضاعفاتٍ بين 1-12%،

والتي وصفها الباحثون بأنها مرتفعة. في دراسةٍ أُجريت في مستشفًى في الولايات المتحدة عام 2012،

كانت عملية استئصال المرارة الإجراءَ الطبي الأكثر شيوعًا في غرفة العمليات.

إقرأ المزيد:

مرض السكري

أسباب التهاب الأذن الوسطى وطرق علاجها

أفضل الفيتامينات لعلاج حب الشباب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى