الصحة العامةصيدلية الطبيعة

فيتامين د الدليل الشامل Vitamin D

نبذة مختصرة:

تتعدد المصادر الغذائية وتختلف، وكل منها يختلف حسب طبيعته، لكنها جميعًا تحتوي على الكثير الكثير من المعادن والفيتامينات والمكملات

الغذائية، التي لا يمكن لجسم الإنسان الاستغناء عنها أبدًا، إذ أن الجسم يحتاجها بشكلٍ مستمر؛

لِيبقى بكامل نشاطه وصحته، وفي سطورنا اليوم سنتحدث عن أحد أنواعها والأكثر أهمية ألا وهو فيتامين (د).

فيتامين د

يُعرف فيتامين (د) بأنه، فِيتامين الشمس، وهو أحد العناصر الغذائية المهمة التي يحتاجها جسم الإنسان لبناء العظام ونموها وتقوية الأسنان،

 ويُعتبر من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، على عكس بعض الفيتامينات الأخرى، إذ أنه يُنظم الكثير من الوظائف في خلايا الجسم،

أضف إلى ذلك أنه يحتوي على خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، يُطلق على فيتامين (د)، اسم (فيتامين أشعة الشمس)،

وذلك لأن الجلد يحتاج أشعة الشمس؛ لكي يتمكن من تكوين هذا الفيتامين، الذي بدوره يساعد على امتصاص الكالسيوم المهم لجسم الإنسان

والاستفادة منه، بالإضافة إلى المعادن والمصادر المتنوعة التي تعمل على بناء العظام والأسنان.

من أين نحصل على فيتامين د:

هناك الكثير من الموارد التي يمكننا من خلالها إمداد الجسم بهذا الفيتامين، ومنها:

أشعة الشمس :

يحدث ذلك عن طريق تعرض الجسم لأشعة الشمس المباشرة، لمدة (15) دقيقة يوميًا، أو (3) مرات أسبوعيًا على أقل.

بعض أنواع الأطعمة:

هناك القليل من أنواع الأطعمة التي تحتوي على فِيتامين (د)، وذلك لأنه يعد من الفيتامينات الشحيحة، التي لا تتوافر بكثرة، ومن هذه الأطعمة:

  • الأسماك، مثل سمك السردين و التونا.

  • اللحوم، والكبد.

  • البيض وخاصةً الصفار.

  • البرتقال.

  • لبن الزبادي.

  • المكسرات.

الأغذية المدعمة بفيتامين د :

هذا النوع من الأغذية لا يحتوي فِيتامين (د)، إلا أنه يتم إضافته له لتعزيز فوائده الصحية، وإمداد الجسم بهذا النوع من الفيتامين، وإليكم بعضها:

  • حليب الأطفال.

  • بعض أنواع الحليب المدعمة.

  • حبوب الإفطار، وهي حبوب مصنوعة غالبًا من رقائق الشوفان والذرة، وتكون مدعمة بفيتامين (د)، لذلك تعد وجبة متكاملة يستطيع الشخص

    سواء كان كبيرًا أو صغيرًا أن يتناولها.

أهمية فيتامين د:

تشكل الفيتامينات حلًا للوقاية من العديد من الأمراض أو علاجًا جذريًا لها، وهنا سنعرض لكم بعض فوائد فِيتامين (د):

منع الإصابة بالسكري:

إذ أن الأشخاص الذين يحصلون على القدر الكافي من الفيتامين منذ الصغر هم أقل عرضة بنسبة 88٪ من غيرهم، للإصابة بمرض السكري.

تقليل خطر الإصابة بِسرطان الثدي:

أثبتت الدراسات أن النساء اللواتي يتعرضن للشمس، ويحصلن على القدر الكافي من الفيتامين، يُقللن خطر إصابتهنَّ بسرطان الثدي بنسبة 50٪ عن غيرهن من النساء.

تقوية الشرايين:

هناك دراسة تقول إن أخذ جرعات عالية من فِيتامين (د)، يعمل على إبقاء الشرايين أكثر مرونة؛

وذلك يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، إضافةً إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تقليل نزلات البرد والإنفلونزا:

تقول الدراسات أن الأشخاص الذين يحصلون على كمية عالية من فِيتامين (د)، أقل عرضةً للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي،

كما أنهم يقللون من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة 42٪.

القضاء على الصداع:

يعتبر الصداع من أكثر الأمراض المزمنة والمرهقة،إلا أن هناك بعض الأبحاث تشير إلى أن الذين يعانون من نقص فِيتامين (د) هم أكثر عرضةً للصداع المزمن وأعراضه.

تقوية العظام والأسنان:

 يعمل فِيتامين (د) على تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور في جسم الإنسان، وهذه المعادن مهمة لِتقوية العظام والأسنان.

أعراض نقص فيتامين الشمس

هناك الكثير من الأعراض التي تشير إلى نقص هذا الفيتامين وسنذكر لكم بعضًا منها:

  • آلام في المفاصل والعظام.

  • ضعف الجهاز المناعي.

  • حدوث اضطرابات في القدرات العقلية، ومشاكل في الذاكرة.

  • زيادة أعراض الحساسية، وَحالات الربو لمن يعانون من حساسية الصدر، وأمراض الجهاز التنفسي.

  • انخفاض نسبة الاستجابة المناعية مما يزيد من نسبة انتقال العدوى والالتهابات.

  • يزيد نقص فِيتامين (د) من خطر الإصابة بِمشاكل الدماغ المختلفة، مثل التصلب المتعدد.

  • تعريض الجسم لخطر الإصابة بكسور متعددة.

  • الإصابة بهشاشة العظام وضعف العضلات.

معلومات مهمة عن فِيتامين د:

اخترنا لكم بعض المعلومات المهمة التي تساعدكم على فهم بعض الأمور المتعلقة بفيتامين (د)، وهي كالآتي:

  • أكثر الأشهر التي يكون فيها اكتساب فِيتامين (د) من الشمس أكثر فعالية، هما شهري نيسان وأكتوبر.

  • كلما كانت مساحة الأجزاء المكشوفة من جسم الإنسان التي تتعرض لأشعة الشمس كلما زادت كمية الفيتامين الحاصل عليها.

  • يجب التعرض لأشعة الشمس دون وضع واقي البشرة، وذلك لمد الجسم بكمية كافية من هذا الفيتامين.

  • البشرة الداكنة تحتاج لِلتعرض للشمس لفتراتٍ أطول من البشرة الفاتحة؛ لكي تحصل على كميات أكبر من فيتامين (د)، 

الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين د

هناك مجموعة من الأشخاص يكونون أكثر عرضةً للإصابة بنقص فيتامين أشعة الشمس، وهم:

النساء المرضعات والحوامل:

على النساء الحوامل والمرضعات، تناول كميات مناسبة من المكملات الغذائية ليحصلن على قدرٍ كافٍ من الفيتامين.

كبار السن:

يعاني كبار السن ومن تجاوز عمرهم (65) عامًا، من تزايد احتمالية نقص فيتامين (د) مع تقدمهم بالعمر؛

وذلك بسبب ضعف قدرة الجلد والكلى والكبد على تحويله إلى صورة نشطة.

أصحاب البشرة الداكنة:

يأخذ صنع فيتامين (د) في جسم ذوي البشرة الداكنة فترة أطول من ذوي البشرة الفاتحة، لذا فإن الأشخاص الذين يعيشون في أفريقيا وجنوب آسيا،

هم أكثر عرضةً للإصابة بِنقص فيتامين الشمس.

Vitamin D
إمرأة تستمتع بأشعة الشمس عبر النافذة للحصول على فيتامين د

الأقل تعرضًا للشمس:

وهم الأشخاص الذين لا يتعرضون للأشعة المباشرة ولأوقاتٍ كافية؛ وذلك بسبب قلة خروجهم من المنزل، أو تغطية الجسم بشكلٍ كامل،

أو من يستخدمون واقي الشمس عند الخروج.

الأطفال والرضع:

وهم الأطفال من عمر (6 أشهر إلى 5 سنوات)، خاصةً إن كانوا يتناولون أقل من (500) مل يوميًا من الحليب،

إذ أن مخزون الطفل من فيتامين (د) يكفيه الأشهر الأولى منذ ولادته فقط، وبعد ذلك يجب أن يحصل على الفيتامينات الكافية لحاجة جسمه.

أصحاب الوزن الزائد:

وهم من يعانون من السمنة وزيادة الوزن، وذلك لأن فيتامين (د) يُعتبر من الفيتامينات الذائبة في الدهون،

وفي هذه الحالة يتم تخزين الفيتامين في النسيج الدهني، ويقلل من الكميات التي يمتصها في الجسم.

الأسباب التي تقلل نسبة امتصاص الجسم لفيتامين د

هناك عدة أسباب تعمل على قلة امتصاص الجسم من الفيتامينات الكافية، ويؤدي ذلك إلى حدوث مشاكل صحية للجسم، ومن هذه الأسباب:

مؤشر كتلة الجسم:

ويعني ذلك أن يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) أعلى من (30)، وذلك لأن دهون الجسم تُخزن تحت الجلد، أو تحبس فيتامين (د) فيها،

مما قد يسبب مصدر قلق أكبر للأشخاص خاصةً لمن يعانون من السمنة.

العلاج الإشعاعي:

وذلك لأن هذا النوع من العلاج، ومنها علاج السرطان، يقلل من نسبة امتصاص الأمعاء لِفيتامين (د).

تناول بعض أنواع الأدوية:

هناك بعض أنواع من الأدوية التي يمكنها أن تؤثر على كمية استهلاك فيتامين (د) أو منع امتصاصه في الجسم، ومن هذه الأدوية: 

  • المنشطات الّتي تؤخذ عن طريق الفم.

  • دواء إِنقاص الوزن.

  • مدرات البول.

إنقاص الوزن عن طريق العمليات الجراحية

لأن هذه العمليات تعمل على تصغير حجم المعدة، أو قص جزء من الأمعاء الدقيقة،

وذلك يؤدي الى صعوبة استهلاك مستويات كافية للعديد من الفيتامينات والمعادن ومنها فيتامين (د) في جسم الإنسان.

أمراض الكلى أو الكبد:

إذ من الممكن أن يؤثر هذين المرضين على كيفية امتصاص الجسم لفيتامين (د)، وبالتالي يؤدي إلى قلة امتصاص هذا الفيتامين في جسم الإنسان بكمية

كافية.

بعض الحالات المرضية:

هناك بعض الأمراض التي يمكن أن تؤثر على الأمعاء، وتمنع امتصاص فِيتامين (د) المخزن في الطعام بالشكل المطلوب، ومن هذه الأمراض:

  • التليف الكيسي.

  • اضطرابات الجهاز الهضمي.

  • مرض كرون.

  • التهاب البنكرياس.

تناول مشروبات الشاي والقهوة:

يؤثر تناول الشاي والقهوة بشكلٍ كبير على امتصاص فِيتامين (د) والحديد في الجسم بما يقارب 73٪، فإذا كنت ترغب في تناول هذه المشروبات،

فيجب عليك أن تؤجل تناولها مدة ساعة على الأقل من تناولك لوجبة الطعام.

وصفات طبيعية تزود الجسم بِفيتامين د

تحتوي الأعشاب والحبوب على كميات كبيرة من المعادن والفيتامينات مثل فِيتامين (د)، المهمة لصحة الإنسان، ومن هذه الأعشاب:

نبات الحلبة:

وهو من أهم الأعشاب التي تحتوي على الفيتامينات، ويتم استعماله عن طريق، تناول كوب من مغلي الحلبة يوميًا. 

النعناع والبقدونس وأوراق الزعتر الخضراء:

إذ تساعد هذه الأعشاب في زيادة كمية فِيتامين الشمس، خاصةً إذا كانت طازجة وَغير مجففة.

بعض أنواع الحبوب المدعمة بفيتامين (د)

ومنها الذرة والقمح والشعير وفول الصويا التي تُدعم بفيتامين(د)، ويتم ذلك عن طريق تناول ما يعادل كوب يوميًا من هذه الحبوب، التي تساعد الجسم

وتزوده بِ(30%) تقريبًا، من حاجته لهذا الفيتامين.

أعشاب البابونج و الميرمية:

فهي تمد الجسم أيضًا بفيتامين الشمس عند تناولها كمشروب ساخن يوميًا.

عشبة الشمر:

يعتبر الشمر من أفضل الأعشاب التي تحتوي على هذا الفيتامين، ويستخدم عن طريق إضافته للوجبات اليومية بكميات مناسبة.

 حبوب الشوفان:

يوفر الشوفان لِجسم الإنسان، ما يقارب (154) وحدة دولية من فيتامين الشمس، ويتم الاستفادة منه عن طريق تناول ما يعادل حفنة يد من حبوب

الشوفان يوميًا.

أضرار زيادة فيتامين د

عند الإفراط في الحصول على فيتامين الشمس، تحدث عدة أمور وأعراض سلبية، خاصةً عند الحوامل والمرضعات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 9 سنوات، ومنها:

  • الغثيان والقيء.

  • الإمساك.

  • عدم الانتظام في ضربات القلب.

  • ضعف الشهية وفقدان الوزن.

  • حدوث الاضطرابات والشعور بالتيه والوهن.

  • تكون حصى في الكلى مما يؤدي إلى تلفها.

وهنا نصل لختام هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن فيتامين د، بشكل واسع وشامل، وتعرفنا على الكثير من الأمور والمعلومات التي تخصه،

مثل أهميته، ومن أين نستطيع الحصول عليه، كما وذكرنا أيضًا الأعراض التي يسببها نقص هذا الفيتامين،

إضافة إلى بعض الحبوب والأعشاب التي تدعم وجوده ، ثم ذكرنا لكم أعراض الإفراط في تناوله، وما لا نستطيع تجاهله هو ضرورة توفر هذا الفيتامين في جسم الإنسان.

المصادر:

1,2

إقرأ المزيد:

فيتامين B12 وأهميته للجسم.

فوائد فيتامين سي يحب معرفتها – VITAMIN C.

أفضل الفيتامينات لعلاج حب الشباب.

مرق العظام فوائد قد لا تعلمها من قبل.

فوائد شرب الماء بالليمون.

أفضل المعادن للنساء.

ما علاقة شرب الشاي بامتصاص الحديد في الجسم.

نقص الحديد في الجسم وطرق علاجه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى